هل المسحور يرى من سحره؟

سؤال يطرحه كثيرون: هل المسحور يرى من سحره؟ الجواب لا يكون دومًا نعم. فما يراه بعض المرضى أثناء الرقية الشرعية لا يمكن أخذه كدليل قاطع على هوية من سحره. كثير من الناس يعتقدون أن من يمرّ بحالة سحر أو عين قد يرى صورة لشخصٍ ما أثناء تلاوة الآيات، فيجزمون أنه هو الساحر. لكن الواقع غير ذلك.

ما يراه المسحور غالبًا ما يكون تخييلًا من الشيط wan، لا حقيقة وراءه. فالشياطين تُوكل بوسواس الناس وتضليلهم، وقد تُريهم صورًا كاذبة لتسبب العداوة والبغضاء بين الأقارب والجيران. ولهذا لا يجوز الاتهام الجامد بناءً على ما يُرى في مثل هذه الحالات، خصوصًا أن التهمة بالسحر خطيرة جدًا، وقد تهدم العلاقات وتُوقع في الحرج والضرر.

الإسلام يحثنا على الحذر من التسرع في الحكم، وخصوصًا في أمور لا نملك لها دليلاً شرعيًا. قال النبي ﷺ: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث". فلا يُكفي مجرد "رؤية" في منام أو أثناء رقية لتُبنى عليها اتهامات جسيمة.

العلاج الصحيح هو الإكثار من القرآن، والرقية الشرعية، والتوكل على الله، مع ترك الحساب لله. فإن كان هناك ساحر حقًا، فالله قادر على كشفه وإبطال سحره دون أن نُوقع أنفسنا في الإثم باتهام الأبرياء.

لذلك، لا ينبغي الالتفات لكل ما يُرى أو يُخيل أثناء العلاج، بل يُستحضر الصبر، ويُترك الأمر لله، مع الاستمرار في أسباب الرقية الشرعية بحذر ووعي.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة