هل المسلم السارق يدخل الجنة؟

سؤال يطرحه كثير من الناس: هل يُدخل الله المسلم السارق الجنة؟ والإجابة، كما فصّلها العلماء، تُطمئن القلب. يقول الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله: إن كل مسلم مات على التوحيد، فلا يشرك بالله شيئاً، فإنه في النهاية من أهل الجنة، حتى لو ارتكب معاصي كبيرة كالزنا أو السرقة أو غيرها.

هذا لا يعني أن السرقة أو غيرها من الذنوب صغيرة أو مسموح بها، لا قطعاً. لكن الفكرة هنا أن الله تبارك وتعالى واسع المغفرة، ولا يخيب أمل من مات لا يُشرك به شيئاً. فالعاصي من المسلمين، إن مات دون توبة، فإنه تحت مشيئة الله: إن شاء غفر له برحمته، وإن شاء عذبه بحسب ذنبه، ثم يُخرجُه من النار برحمته أيضاً.

قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء: 48]. فالمُشركون هم من يخلدون في النار، أما من مات على التوحيد، فمصيره إلى الجنة، وإن عُوقب أولاً بقدر ذنوبه.

لكن لا ينبغي لأحد أن يستهتر بالمعاصي أو يركن إلى الذنب، فالاستمرار في السرقة أو غيرها منكر عظيم، والتوبة الصادقة واجبة فوراً. فالله يحب التوابين، ويفرح بتوبة عبده، لكن لا يجوز التساهل في أمر الله ظناً برحمة قد تؤخر.

فالمؤمن يجاهد نفسه، يطلب العفو، ويخاف على نفسه، ويُحسن الظن بالله، مع الحرص على الطاعة. فالجنة ليست جزاءً للذنب، بل للتوحيد، مع العمل، والتوبة، والرجاء في رحمة الغفور الرحيم.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة