حكم تقبيل الشفاه في الإسلام
سؤال كثيرًا ما يطرحه الناس: هل تقبيل الشفاه حرام أم حلال؟ الجواب يعتمد على السياق والعلاقة بين الأشخاص. ففي الإسلام، لا يجوز للرجل أن يقبّل فم رجل آخر، ولا للمرأة أن تقبّل فم امرأة أخرى، إذا كان ذلك بدافع الشهوة. وينطبق الحكم نفسه على المعانقة المباشرة، أي بدون حائل بين الجسدين، إذا كان القصد مرتبطًا بالشهوة.
هذا الحكم مجمع عليه بين الفقهاء، وقد استندوا في ذلك إلى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن "المكامعة" و"المعاكمة". فـ"المكامعة" تعني المعانقة بلا حائل، و"المعاكمة" تعني التقبيل، وذلك حين يكون القصد مثيرًا للشهوة. فالنهي قائم على الدافع والنية، وليس على الفعل بذاته في كل الظروف.
أما ضمن إطار الزواج، فإن تقبيل الشفاه بين الزوجين جائز، بل ووارد في سلوكيات النبي الكريم مع زوجاته، وقد كان يقبّل بعض زوجاته ثم يصلي دون أن يجدد وضوءه. لكن ما نُهي عنه هو التقبيل والمعانقة بين الأشخاص من نفس الجنس، أو بين غير المحارم، خصوصًا إذا أدى ذلك إلى إثارة الشهوة.
لذلك، الحكم يدور مع القصد: ما كان بدافع الشهوة خارج نطاق الزواج، فهو حرام. وما كان بين زوجين بمحرم، فهو من المباحات التي جعلها الله رحمة بين الناس. والنية والاحترام للضوابط الشرعية هما المفتاح لفهم هذه المسائل بشكل سليم.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.