هل تسقط قراءة الفاتحة عن المأموم إذا قرأها الإمام؟

من المسائل التي تثار أحيانًا في صلاة الجماعة سؤال يدور حول قراءة سورة الفاتحة من قبل المأموم، خاصة إذا كان الإمام هو من يقرأها جهرًا. ورد سؤال بهذا المعنى حول ما إذا كانت قراءة الإمام ابن باز للفاتحة تُجزئ عن المصلين خلفه.

والجواب، كما أجاب عنه العلماء، أن حتى لو لم يقرأ الفاتحة، لأن الإمام يقرؤها عنه، وهذا هو رأي جمهور أهل العلم. ومع ذلك، فإن الأفضل والأكمل للمأموم أن يقرأها سرًّا، خاصة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر والعصر، حيث لا يجهر الإمام في التشهد.

أما في الصلوات الجهرية — كالجمعة، ورمضان، أو صلاة العيدين — فيكفي المأموم أن يستمع لقراءة الإمام، ويجوز له أن يقرأ الفاتحة خفية إن أحب، لكنه لا يلزمه ذلك شرعًا. وقد ذكر بعض العلماء أن من سكتة الإمام — أي فترته بين السورة وركوعه — يمكنه أن ينتهزها لقراءة الفاتحة إن فاتها.

فالخلاصة: لا تسقط الفاتحة عن المأموم قطعًا، لكن له أن يعتمد قراءة الإمام في الجهرية، مع استحباب قراءتها سرًّا إن تيسر. والأهم هو الالتزام بما ورد عن النبي ﷺ من هدي في الصلاة، دون إفراط أو تفريط.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة