توبة النصوح ورحمة الله الواسعة
في حياة الإنسان، قد يقع في الخطأ وينزلق إلى المعصية، لكن باب التوبة دائمًا مفتوح ما دام القلب ينبض. سُئل سؤال مهم: هل تقبل توبة من لم يقم عليه الحد؟ والإجابة ت带来 الأمل والسكينة لكل من أراد العودة إلى ربه.
نعم، توبة من أخلص لله، وندم على ما سلف، وعزم على ترك الذنب، وتوجه إلى الله بقلب نّقي، تُقبل وإن لم يُقَمْ عليه الحد شرعًا. فالله عز وجل لا ينظر إلى صورة الظاهر فقط، بل يرى ما في القلوب. ومن تاب توبة نصوحًا، أي صادقة خالصة، فقد فتح الله له بابًا من رحمته وغفر له.
الرسول ﷺ قال: "الذنب الذي يُستَر على العبد، ثم يُسِرُّه العبد، أحبّ إلى الله من ذنب يُسِرُّه العبد، ثم يُعلِنُه الله عليه." وهذا يدلّ على أن الله يُحبّ من يندم سرًّا ويخاف ذنبه ولا يُظْهِره، ويتوب متذلّلاً.
ومن لم يُقم عليه الحد، قد يكون لعدم ثبوت الإثبات، أو لعدم وجود شهود، أو لرحمة من الله أن يُمهله ليتوب. والتوبة لا تقتضي دائمًا العقاب في الدنيا؛ فالعذاب إنما يكون لمن أبى واستمرّ. أما من رجع إلى ربه خائفًا، نادمًا، فرحمة الله أوسع من ذنبه.
فلا تقنط نفسك من رحمة الله، مهما عظُم ذنبك. ومهما طال ليل المعصية، فإن فجر التوبة قريب. فقط قُل: يا رب، تبتُ إليك، وندمتُ، وعزمتُ على ترك ما سخطك، وصدقتُ في سرّي وعلانيتي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.