هل يُسمح بلعب الطاولة في الإسلام؟
تُعد لعبة الطاولة من الألعاب الشهيرة في العالم العربي، لكن كثيرًا ما تُطرح تساؤلات حول حُكم ممارستها من الناحية الشرعية. ووفقًا لفتوى صادرة عن الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، فإن لعب الطاولة باستخدام النرد يُعتبر حرامًا شرعًا.
ويرجع هذا التحريم إلى أن النرد — وهو جزء أساسي من اللعبة — ورد في أحاديث نبوية صريحة تنهى عن استخدامه. فقد روى النبي صلى الله عليه وسلم أن النرد من ""، ما يجعل أي لعبة تعتمد عليه داخلة في إطار المحرمات، سواء كانت الطاولة أو لعبة "السلم والتعبان" أو غيرها.
وأوضح الشيخ الطحان أن النهي لا ينطبق على مجرد اللعب، بل على وسيلة اللعب نفسها، أي النرد. لذلك، حتى لو لم تكن هناك مقامرة أو رهان مالي، يبقى استخدام النرد غير جائز، لأن الأداة نفسها هي محل النهي.
ومن المهم التمييز هنا بين ما هو محرم من حيث الأداة، وما هو مباح من حيث الشكل. فمثلاً، بعض الألعاب التي تعتمد على المهارة دون نرد أو مقامرة قد تكون جائزة، لكن الطاولة تحديدًا تدخل في دائرة التحريم بسبب ارتباطها بالنقود.
في النهاية، يُنصح بالابتعاد عن كل ما ورد النهي عنه، حفاظًا على الطهارة الشرعية واتباعًا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم. والأفضل دائمًا أن يختار المسلم وسائل ترفيه لا تخالف الضوابط الشرعية، كالقراءة، أو الرياضة، أو الألعاب التي لا تحتوي على محرّمات.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.