هل ذكر الرسول محمد في الإنجيل؟
سؤال كثيرًا ما يطرحه المسلمون وغير المسلمين على حد سواء: هل ورد ذكر النبي محمد ﷺ في الإنجيل؟ والإجابة تأتي من نصوص دينية وتاريخية تشير إلى احتمال قوي أن النبي محمد ﷺ كان مُتوقَّعًا في النصوص السابقة للإسلام، خصوصًا في التوراة والإنجيل.
من أبرز الأدلة التي يُستدل بها ما ورد في ، حيث يقول عيسى عليه السلام: "لكني أقول لكم إنه من الخير لكم أن أنطلق، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي". ثم يُكمل: "وسيأتي المعزي، الروح القدس، الذي سيُعلّمكم كل شيء". هنا، يلفت نظر العلماء إلى أن كلمة "المعزي" في النص اليوناني الأصلي هي "باراكليطوس" (Paraklētos)، والتي يرى كثير من المفسرين أنها تحريف لاسم "محمد" أو "أحمد"، اشتقاقًا من الجذر العربي "ح-م-د"، وتعني "المحمود"، أو من الكلمة "الحميد"، أي الذي يُحمد كثيرًا.
والجدير بالذكر أن بعض العلماء النصارى واليهود في القرون الأولى كانوا يتحدثون عن نبي مقبل في آخر الزمان، يُتوافق وصفه مع النبي محمد ﷺ، ما يوحي بأن هناك بشارات به في النصوص السابقة. كما ورد في سورة الصافات: 37 قوله تعالى: "وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدّقًا لما بين يدي من التوراة ومُبَشِّرًا برسول قادم اسمه أحمد".
رغم الخلاف حول الترجمة والتحريف في النصوص، فإن ورود اسم أو صفة النبي محمد ﷺ في النصوص السابقة يُعدّ دليلاً عند كثير من العلماء على استمرارية الرسالة، وأن الإسلام لم يأت بجديد، بل جاء ليُكمل ما سبقه من الكتب السماوية.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.