تحرير فلسطين في ضوء القرآن والسنة
سؤال يطرح نفسه دومًا في قلوب المسلمين: هل تحرير فلسطين مكتوب في القرآن؟ والإجابة تأتي من خلال الإيمان بوعود الله وآياته، وإن لم يُذكر لفظ "فلسطين" صراحة في كتاب الله، فإن الأرض المباركة، وخصوصًا المسجد الأقصى، لها مكانة عظيمة في النصوص الإسلامية.
قال تعالى: ﴿إِلَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ كَثِیرا وَٱنتَصَرُوا۟ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُوا۟﴾ [الشعراء:٢٢٧]، وهذه الآية تبشر بأن الظفر حليف المؤمنين الصابرين، مهما طال الليل. وفلسطين، أرض المسرى، ومحط أنظار الأنبياء، لا يمكن أن تُستلب دون أن يكون لتحريرها نصيب في مشيئة الله.
ما يحدث اليوم من صمود وثبات لأهل غزة والضفة والقدس، هو تعبير حي عن هذه البشائر. فالمقاومة، والإيمان، والذكر، كلها عناصر ذُكرت في الآيات الكريمة كسبيل للانتصار. والرسول ﷺ تنبأ بعودة المسلمين إلى الأقصى، حيث قال: "لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول، والمسجد الأقصى"، مما يؤكد قدسية هذا المكان وارتباطه الوثيق بعزة الأمة.
ولذلك، فإن تحرير فلسطين ليس مجرد هدف سياسي، بل وعد إلهي مشروط بالصبر والعمل والثقة بالله. والنصر، وإن تأخر، فآتٍ لا محالة، كما قال الله: وَلَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا. فاليوم، كما في كل عصر، الأمل لا يزال حيًا، وفجر التحرير، وإن غدا لناظره قريب.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.