هل عظام ميتة الحيوان الناجي تُعد نجسة؟
سؤالٌ يطرحه كثير من الناس: هل ميتة الحيوان الذي يُؤكل لحمه، كالبقر أو الغنم، تُعد نجسة؟ والإجابة ليست فقط في اللحم، بل تشمل الأجزاء الأخرى، كالأعظام.
قال ابن قدامة رحمه الله في كتابه "المحلى": "عظام الميتة نجسة، سواء كانت من حيوان يؤكل لحمه، أو لا يؤكل لحمه، ولا يطهر بحال". وهذا يدل على أن الطهارة لا تشمل أي جزء من الميتة، حتى لو لم يُلامس اللحم.
وقد اتفق على هذا الرأي عدد من أهل العلم، كـ مالك بن أنس، والشافعي، و. ويعتبرون أن الميتة بكاملها نجسة، من لحم وعظام وجلد، لأنها لم تُذكَّر باسم الله، ولم تُسلَخ شرعًا.
وهنا يُنبه على أمر مهم: أن بعض الناس قد يظن أن العظام لا تحمل نجاسة، لأنها "جافّة" أو "غير قابلة للأكل"، لكن النصوص الشرعية لم تُفرق بين اللحم والعظم في هذه الحالة. فالنجاسة في الميتة شاملة.
ومن تم، لا يجوز استخدام عظام الحيوانات الميتة في شيء من الحاجات، كصناعة الأواني أو الأدوات، ولا يُستثنى من ذلك إلا ما ورد به دليل خاص. بل الأفضل تجنب كل ما ينتمي إلى الميتة تمامًا.
وهذا الموقف يُظهر التقيّد بالحدود الشرعية، واتقاءً للشبهات، وهو من لوازمه السلامة في العقيدة والعمل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.