هل توبة الزاني مقبولة؟
نعم، توبة الزاني مقبولة بلا شك، فرحمة الله واسعة، وهو سبحانه يقبل التوبة عن عباده مهما عظم الذنب، ما دام العبد ندم وخلص في عزمه على ترك المعصية وعدم العودة إليها.
قال الله تعالى: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعًا، إنه هو الغفور الرحيم". هذه الآية الكريمة بشرى لكل من وقع في خطأ، ويرغب في بدء صفحة جديدة مع ربه.
الشرط الأساسي للتوبة الصادقة هو الإقلاع الفعلي عن الذنب، والندم الصادق على ما فات، والعزم القوي على ألا يعود للوقوع في المعصية، مع كثرة الاستغفار والابتهال إلى الله بالعفو.
ومن المهم أن نعلم أن من أذنب وستر الله عليه، فليس عليه أن يُعلن ذنبه أو يُعرض نفسه للحد، بل عليه أن يتوب سرًا ويعمُد إلى طاعة الله، فالستر نعمة من نعم الله، ولسنا مطالبين بجلب العقوبة على أنفسنا ما دام الشرع لم يُجبِرْ على الإعلان.
وليس شرطًا أن يُقام الحد على الزاني حتى يتوب، بل التوبة طريقة للاستغاثة بالله، وليست مشروطة بتطبيق الحد. فالذنب بين العبد وربه، والتوبة طريق مفتوح دائمًا، مهما كثرت الأخطاء.
فلا تقنط نفسك، فالله يحب التوابين، ويفرح بعودة عبده إليه، فقط اجعل قلبك ندِبًا، وعهدك مع نفسك قويًا، وابقَ في طريق الطاعة، وستجد الخير كله في توبة صادقة من قلب خاشٍ.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.