تحريم الزنا ووسائله في الشريعة الإسلامية
تؤكد الشريعة الإسلامية بنصوصها القاطعة على تحريم الزنا تحريماً مطلقاً، باعتباره من كبائر الذنوب التي تهدم المجتمعات وتخلط الأنساب. ولا يمكن لأي ظرف اقتصادي أو حاجة مالية أن تبرر ارتكاب هذه الفاحشة، فالغاية في الإسلام لا تبرر الوسيلة، وكسب المال يجب أن يكون بطرق طيبة ومشروعة.
وما قد يساء فهمه أحياناً من بعض الآراء الفقهية القديمة، كقول الإمام أبي حنيفة رحمه الله في عدم إقامة الحد المغلظ في حالات معينة ترتبط بالأجرة، لا يعني أبداً إباحة الفعل أو تقليص إثمه. بل إن مقصود الفقهاء كان يتركز حول الجانب القضائي والجنائي (أي إسقاط حد الجلد أو الرجم لوجود شبهة قانونية)، مع إجماعهم الكامل على أن الفعل نفسه محرّم باطل ومرفوض شرعاً، ويأثم صاحبه إثماً عظيماً ويستحق التعزير والعقوبة.
إن حفظ العرض والنفس مقدم في الإسلام على جلب المصالح المادية، والشريعة تحث دائماً على العفاف والبحث عن الرزق الحلال مهما ضاقت الظروف.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.