الكذب في بعض الحالات قد يكون مقبولاً إذا كان للحفاظ على الوفاق

في الحياة الزوجية، تسعى الزوجة دائمًا إلى الحفاظ على استقرار العلاقة وتجنب المشكلات التي قد تؤثر على سكينة البيت. ومن هنا تأتي المُعضلة: هل يجوز لها أن تكذب على زوجها إذا كان ذلك خوفًا من تفاقم الخلاف أو حدوث شرٍّ أكبر؟

الجواب أن الكذب محرم في الإسلام، ولكن هناك حالات استثناها العلماء، ومنها ما يُقصد به إصلاح ذات البين. فعن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيراً أو ينمي خيراً، كما في صحيح مسلم. وهذا الحديث يدل على أن الكذب هنا ليس من الكذب المنهي عنه، بل هو نوع من التحسين والمداراة لتحقيق المصلحة.

فإذا كانت الزوجة تخشى من قول الحقيقة مباشرة أن ينجر الأمر إلى جدال أو قطيعة، فلكي تحفظ وفاق بيتها، يجوز لها أن ت-speaking بلطف أو تُغير بعض التفاصيل بنيّة الإصلاح، وليس التضليل. لكن هذا لا يعني الجواز العادي للكذب، بل هو استثناء في سياق حماية العلاقة من التشقق.

فالنوع المقبول من الكلام هنا لا يشبه الكذب الضار، بل هو مداراة حكيمة، تهدف إلى جمع القلوب، لا فرقتها. والرسول صلى الله عليه وسلم حفّز على مثل هذه الأفعال التي تُعلي قيمة المحبة والسلام بين الناس.

لذلك، في إطار الحفاظ على الأسرة، يُنظر إلى النية والمآل، فإن كان الكذب وسيلة للإصلاح وليس للضرر، فقد وجد له أهل العلم مخرجاً شرعياً بحذر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة