الوقاية من السحر وعلاجُه بالطرق الشرعية
كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن السحر وطرق علاجه، ما جعل بعض الناس يتجهون إلى مشايخ أو دجالين يدّعون قدرتهم على فك السحر بالطرق الخفية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يجوز اللجوء إلى هؤلاء؟
الإجابة من وفق دار الإفتاء، هي: لا يجوز شرعاً الذهاب إلى السحرة، أو الدجالين، أو العرافين، أو المشعوذين. فهؤلاء لا يعلمون الغيب، وإنما يعتمدون على الخداع والتمسّح بالدين لاستغلال الناس مادياً ومعنوياً. والقرآن الكريم حذر من مثل هؤلاء، حيث قال الله تعالى: "وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ".
العلاج الشرعي للسحر أو ما يُظن أنه سحر، يكمن في التوكل على الله واتباع ما ورد في السنة النبوية، كقراءة القرآن، خاصةً سورة الفاتحة والمعوذات، والدعاء بأذكار الصباح والمساء، والرقية الشرعية التي تتم بآيات من القرآن وأدعية نبوية صحيحة. ولا مانع من طلب العلاج من شخص ثقة، عالم بالدين، ويُتقن الرقية الشرعية دون ادعاء علم الغيب أو طلب مبالغ مالية كبيرة.
في النهاية، يجب على المسلم أن يحذر من الانسياق وراء الخرافات، وأن يُبقي باب قلبه مفتوحاً للعلم واليقين. فالوقاية تكمن في التمسك بالدين الصحيح، والبعد عن كل ما يُخالفه، مهما بدا جذاباً أو سريعاً في النتائج. فالحل لا يكون بمقابلة الساحر، بل بالرجوع إلى الله وحده.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.