حكم قطع الرحم المؤذي

سؤال وارد من أحد الأخوة: هل يجوز قطع القريبة المؤذية، خاصةً إذا كانت عمة؟ والإجابة، بأن العمة من أقارب الرحم الذين يجب صلتهم وتحريم قطيعتهم، وقد أجمع العلماء على وجوب صلة الأرحام، وعلى أن قطيعتها من الكبائر.

فعن جبير بن مطعم رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة قاطع». وهذا الحديث يدل على عظم خطر قطيعة الرحم، وأنها تعرّض صاحبها لحرمان عظيم، حتى وإن كانت الأذى من الطرف الآخر.

لكن لا بد من التمييز بين قطيعة الرحم وبين تقليل المخالطة حفاظاً على النفس من الأذى. فالدين لم يفرض علينا أن نتعرض للأذى أو العنف أو الإساءة، لكنه لم يجز لنا أن نقطع صلة الرحم تماماً. فالحل في هذه الحالة أن يُحافظ الإنسان على الحد الأدنى من الصلة، كتبادل السلام، أو الاتصال من وقت لآخر، دون أن يُلزم نفسه بالقرب الدائم أو المصاحبة المتكررة.

فالإسلام يُعلي من قيمة الرحم، ويعتبر صلتها عبادة، وقطيعتها عصياناً. لكنه في الوقت نفسه يسمح بضبط العلاقات بما يحمي الإنسان من الظلم، دون الوقوع في الإثم. فليكن في تعاملك معها مزيج من الحكمة والرحمة، وابتغِ الأجر في كظم الغيظ، وفعل الخير وإن لم يُرد.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة