حكم فتح الزوجة بالأصبع عند الزواج
سؤال يطرح نفسه كثيرًا في بداية الحياة الزوجية، خاصة بين الشباب: هل يجوز للزوج أن يفتح زوجته بالأصبع؟ والإجابة، وفق ما ذكره بعض العلماء، تحمل جانبًا من الحُرمة. فقد جاء في كتاب بلغة السالك أن "إزالة البكارة بالأصبع حرام، ويؤدّب الزوج عليها". هذه العبارة توضح أن التصرف، ولو كان بقصد تسهيل الدخول، لا يُنظر إليه بعين الجواز عند جمهور الفقهاء.
الزواج، في الإسلام، علاقة شرعية تُبنى على الرّحمة والمودة، وطهرها الله من كل ما قد يُشعر بالحرج أو الشّك. وقد جعل الشرع وسيلة الدخول الطبيعية هي السبيل المشروع لفضّ غشاء البكارة. فإذا كان الزوج قادرًا على ذلك، فلا يُستدلّ بعذر عند اللجوء إلى وسيلة أخرى، كاستخدام الأصبع. فهذا ليس منهجًا شرعيًا، بل قد يُعدّ تعديًا على ما وُضع في إطاره الطبيعي.
أما من ذهب إلى الجواز، فقد اشترط ذلك لمن عجز فعليًا عن الفتح بالإيلاج، وتحت إشراف طبي أو مشورة موثوقة. لكن حتى في هذه الحالة، يبقى الأصل هو التدرج والرفق، دون اللجوء لممارسات قد تُثير التباسًا شرعيًا أو أذًى نفسيًا أو جسديًا.
في النهاية، على الزوج أن يتحلّى بالصبر، ويتّبع الأدب الشرعي في تعامُله مع زوجته. فاللطف واللين لا يقلان عن أهمية الفقه في بناء حياة زوجية سليمة ومستقرة. والأمر كله يحتاج إلى استشارة مَن يُحسن التوجيه، بعيدًا عن الخجل أو التسرع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.