هل يحبنا الله رغم معاصينا؟
نعم، يحبنا الله حبًا عظيمًا، حتى وإن ابتعدنا، حتى وإن أذنبنا كثيرًا. من بداية خلق الإنسان، وضع الله في قلبه رحمة لا تُحْدَب، ومحبة لا تعرف الشروط. نحن من نخطئ، نحن من نُعرض، لكنه لا يُسْلِمْنا أبدًا. لا ينتظر الله منا الكمال، بل ينتظر الإيمان الخالص، والقلب الذي لا يزال يبحث عنه.
رغم كل الذنوب، رغم كل الأخطاء، يظل الله معنا. يراقبنا بعين تعلم كل خلجاتنا، ويُبقي لنا باب التوبة مفتوحًا، ليس مرة أو مرتين، بل ملايين المرات. كل نفس نتنشقه هبة منه، وكل فرصة نُمنحها للعودة إليه دليل على محبته التي لا تنتهي.
الله لا يُحبّ السيئات، لكنه يُحبّ الإنسان، حتى وإن كان في طريق الضلال. لأنه يعلم أن في القلب بقية إيمان، وشمعة لم تنطفئ بعد. ينتظرنا في كل لحظة، ليس بالغضب، بل بالرحمة، مستعدًا أن يغفر، أن يُعيد، أن يُسعد.
فلا تيأس من رحمة الله، مهما عظمت ذنوبك. فمحبته لا تُقاس بالأفعال، بل بالقلب الذي ما زال ينبض باسمه. هو يحبك، ليس لأنك بلا خطأ، بل لأنه هو الرحمن، والرحيم، والودود. وهو القائل: "يا عبدي، إنك تخطئ بالليل والنهار، وأنا أغفر لك كل ذلك، فاقصدني".
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.