هل يستطيع الرجل التحكم في مشاعره؟

السؤال عن قدرة الرجل على التحكم في مشاعره قديم، لكنه يُطرح كثيرًا في زمن تسود فيه العواطف الجياشة وسرعة التفاعل العاطفي. والإجابة، كما ورد في بعض النصوص الشرعية والفكرية، أن الإنسان المسلم قادر على ضبط مشاعره، بشرط أن يخضعها لضوابط الشرع والعقل.

فالإسلام لا ينكر وجود المشاعر، بل يقرّ بها، لكنه يحث على توجيهها بما ينفع الفرد والمجتمع. فليس من الحكمة أن يُضيّع الشاب وقته وطاقته في التعلق العاطفي قبل أن تتهيأ له فرصة الزواج، فذلك لا يؤثر فقط على تركيزه في العمل والدراسة، بل قد يُضعف من عطائه في الحياة عمومًا.

وقد لاحظ الغربيون مؤخرًا خطورة ما يسمى بـ"العواطف العواصف"، أي تلك الانفعالات الشديدة غير المدروسة التي تؤدي إلى قرارات غير سليمة، سواء في العلاقات أو حتى في الصحة النفسية. ومن هنا، فإن التحكم في المشاعر ليس علامة على القسوة، بل على النضج والوعي.

الرجل الحقيقي ليس من يُعبّر عن كل ما يشعر به، بل من يُقدّم ما يجب على ما يرغب. هذه ليست قمعًا للذات، بل تربية للنفس على المروءة والمسؤولية. فضبط النفس لا يعني قلة الإحساس، بل هو فن الرقي به.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة