هل يشعر الإنسان بقرب أجله حقًا؟
سؤال يطرحه كثير من الناس: هل يشعر الإنسان قبل موته أنه سيموت؟ والإجابة، ببساطة، هي أن الله -سبحانه وتعالى- لم يُرِنا متى يحين أجلنا. هذا الجهل بموعد الموت ليس نقصًا، بل هو من عظيم رحمته بنا.
لو أن أحدنا علم بالضبط متى سيُستدعى إلى الله، لربما اغتر وانغمس في المعاصي، مُقنعًا نفسه أنه "سيتوب قبل الموت بساعة"، أو "سيستغفر قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة". لكن هذه الفكرة لا تليق بعبوديةٍ خالصة لله، بل هي عبودية للهوى، تُبقي القلب غافلاً، والعمل مُهدَرًا.
الله -جل وعلا- أخفى علم الموت عنا حفاظًا على توازن الحياة، وليبقى القلب متيقظًا. فالخوف من المفاجأة يدفع الإنسان إلى الاستعداد الدائم، إلى التوبة النصوح، وفعل الخير في كل لحظة. فالحياة ليست سباقًا إلى طول العمر، بل هي استزادة من العمل الصالح.
فلا تنتظر علامة تُنبئك باقتراب الأجل، فكل نفسٍ تذوق الموت، ولا أحد يعلم أين أو متى. المهم أن تبقى قلوبنا حية، وأعمالنا نظيفة، ونوايانا خالصة. فالموت ليس نهاية، بل باب نقف أمامه كل ليلة، حين نُودِّع اليوم ونستودع الله غدنا.
فكن مستعدًا، ليس ليومٍ معلوم، بل لكل لحظة تمرّ بك.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.