قرار أنجلينا جولي الشجاع

في عام 2013، كشفت النجمة أنجلينا جولي عن قرارها الجريء في مقال نشرته بصحيفة The New York Times، كشفت فيه أنها خضعت لفحص جيني واتضح أنها تحمل طفرة في الجين BRCA1. هذا الجين، عند وجوده بتركيبته المتحورة، يرفع بشكل كبير احتمالات إصابة المرأة بسرطان الثدي وسرطان المبيض.

وقد جاء هذا القرار بعد أن فقدت والدتها وعمتها بسبب السرطان، ما دفعها لاتخاذ خطوة وقائية حاسمة. وبعد أن ثبت إيجابية الفحص، قررت إجراء عملية استئصال وقائية للثديين (استئصال مزدوج للثدي)، بهدف تقليل خطر إصابتها بالمرض إلى أقل من 5%. وكان هذا القرار بمثابة صدمة للعالم، لكنه في الوقت نفسه لُقِبَ بالشجاع والمسؤول.

ما فعلته جولي لم يخفِ معاناتها الشخصية فحسب، بل ساهم في رفع الوعي حول أهمية الفحص الجيني المبكر، خصوصًا لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي مع السرطان. فقد أظهرت الدراسات بعد ذلك ارتفاعًا ملحوظًا في عدد النساء اللواتي توجهن لإجراء فحص BRCA بعد نشر مقالتها.

كما واصلت جولي لاحقًا استئصال المبيض والأنسجة المحيطة به كخطوة وقائية إضافية، مُتمسكة بحقها في حماية نفسها وضمان مستقبل صحي لأطفالها. لم تكن قصتها مجرد خبر عابر، بل رسالة قوية عن القوة في مواجهة المخاطر، وعن أهمية اتخاذ قرارات صعبة بوعي وجرأة.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة