أول امرأة قُطعت يدها في السرقة
في التاريخ الإسلامي، يُروى أن أول امرأة قُطعت يدها بسبب السرقة كانت قلابة بنت سفيان المخزومية. ورد ذكرها في كتاب "الأوائل" للعسكري، حيث يُعد هذا الحدث من بين الأحداث التي تُسجل في باب "الإحصاء الشرعي" في العصر الإسلامي المبكر.
قيل إن قلابة كانت من قريش، وتنتمي إلى بني المخزوم، إحدى كبريات قبائل قريش. وقد ثبت عليها اتهام السرقة في عهد النبي محمد ﷺ، فطُبقت عليها شريعة الله في الحدود، حيث قُطعت يدها، وذلك في إطار تطبيق العدالة دون تمييز. وكان هذا الحدث موضع اهتمام كبير، كون المرأة من طبقة نبيلة وغنية، ما يدل على أن الشريعة الإسلامية قامت على مبدأ المساواة بين الناس أمام القانون.
ورغم ندرة التفاصيل التاريخية الدقيقة حول ظروف السرقة أو الظروف المحيطة بها، إلا أن وقوع الحد على امرأة من قريش في زمن النبي ﷺ يُظهر صرامة تطبيق التشريع، وانعدام التمييز بين الغني والفقير، أو الرجل والمرأة. وقد أشار إلى هذه القصة عدد من المؤرخين والعلماء، من بينهم العسكري في كتابه "الأوائل"، حيث ذكرها ضمن سلسلة من "الأوليات" في التاريخ الإسلامي.
ويبقى حديث "قلابة بنت سفيان" مثالاً يُضرب في تطبيق العدالة، ويُعد من المعالم المهمة في فهم كيف نُفذت أحكام الشريعة في العصور الأولى للدولة الإسلامية، وبخاصة في مسائل الحدود التي لم تُستثني منها أي فئة، مهما كان شأنها الاجتماعي.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.