هل تُقْرَأ في صلاة الفجر سوى الفاتحة؟
سؤال يطرحه كثير من المسلمين: هل يُكتفى من القراءة في صلاة الفجر بسورة الفاتحة فقط؟ الجواب يحمل تفصيلاً فقهيًا مهمًا، يُظهر تنوع المدارس في فهم السنة.
وفقًا لرأي الإمام مالك ومن تبعه من المالكية، يُستحب الاقتصار على قراءة سورة الفاتحة فقط في ركعتي صلاة الفجر السنة. وهذا الرأي استند إلى فهم عام للحديث النبوي، وتأمل في أسلوب النبي ﷺ في الصلاة.
لكن الجمهور من العلماء، كأتباع المذاهب الأخرى، يرون استحباب قراءة سورة بعد الفاتحة في صلاة الفجر. ودليلهم ما ورد في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعة الأولى من الفجر بـ«قل يا أيها الكافرون»، وفي الركعة الثانية بـ«قل هو الله أحد».
وهذا يدل على أن القراءة بعد الفاتحة سنة مؤكدة في صلاة الفجر، خصوصًا في صلاة السنة قبل الفريضة. فالسنة لم تكن فقط قراءة الفاتحة، بل كانت مقرونة بسورة قصيرة تليها.
إذًا، لا مانع من الاكتفاء بالفاتحة فقط كما يرى المالكية، لكن الأفضل – باتفاق معظم العلماء – هو متابعة السنة النبوية بقراءة سور قصيرة بعد الفاتحة، خصوصًا الكافرون والإخلاص، لما في ذلك من موافقة فعل النبي ﷺ.
النتيجة: الصلاة بالفاتحة فقط جائزة، لكن الأكمل أن تُتبع ما فعله المصطفى ﷺ، فهو خير الهاديين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.