هل يغفر الله مقدمات الفاحشة؟
إن من رحمة الله الواسعة وعظيم فضله أنه يغفر الذنوب جميعاً إذا صدقت التوبة وأنيب العبد إلى ربه، ولا يستثنى من ذلك ذنب مهما عظم. وفيما يخص مقدمات الفاحشة أو ما يُعرف بالزنا غير الكامل، فإن الشريعة الإسلامية وضعت حدوداً صارمة لحماية الأعراض والمجتمعات، وجعلت عقوبة الزنا المغلظة للجريرة الكبرى. أما ما دون ذلك من مقدمات وخلوة محرمة، فإنها تقع تحت باب التعزير الذي يقدره القاضي أو الحاكم بما يردع المقترف ويحمي المجتمع.
والأصل في علاج هذه الأخطاء والذنوب هو التوبة النصوح، وهي الكفارة الحقيقية التي تمحو ما قبلها. والتوبة تقتضي الإقلاع الفوري عن الذنب، والندم الشديد على ما فات، والعزم الصادق على عدم العودة إليه أبداً. ويتبع ذلك ضرورة الإكثار من الأعمال الصالحة والاستغفار، فالحسنات يذهبن السيئات وتجلب طمأنينة القلب.
ولتحصين النفس والابتعاد عن مواطن الشبهات، يُنصح الشباب بالمسارعة إلى الزواج المبارك إن استطاعوا إليه سبيلاً، فهو الحصن المنيع للعفة والستر. كما تلعب صحبة أهل الخير والصلاح دوراً جوهرياً في تثبيت المسلم، وتوجيه طاقته نحو ما ينفعه في دينه ودنياه، والابتعاد عن رفقاء السوء الذين يزينون المعصية ويسهلون طرقها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.