التوبة مفتاح المغفرة
الحلف الكاذب أمر ورد في نفوس كثير من الناس، لكن المسلم لا يعيش في قلق دائم، طالما أن باب التوبة مفتوح على مصراعيه. قال الله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ. فإذا كنت قد حلفت كذباً بالله، فالخطأ قد وقع، لكن الأهم من ذلك هو ما بعد الخطأ.
الله سبحانه وتعالى لا يضيع توبة تائب، مهما عَظُم ذنبه. الشيء الوحيد المطلوب هو أن تدرك خطأك، وتحزن عليه حزناً حقيقياً، ثم تعود إلى ربك بقلب منيب ونية صادقة في عدم العودة. ففي الحديث القدسي، يقول الله تعالى: أنا عند ظنّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني. بل إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مُسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مُسيء الليل.
فلا تمل من استغفارك، ولا تيأس من رحمة الله. فقد وعدك الغفور الرحيم بالمغفرة، ما دمت صادقاً في ندمك وعزيمتك. اعمد إلى قلبك، نظّفه من الغفلة، وثق بأن الله، الذي خلقك وأحاطك برحمته، لن يردّك وأنت تطرق بابه.
التوبة ليست مجرد كلمات، بل هي تغيير في القلب، وعزم على الإصلاح. فإذا فعلت ذلك، فاضرب عنك همّ الماضي، وانطلق في طريقك الجديد، واثقاً برحمته، مترحماً على نفسك، مذكراً إياها: إن الله يحب التوّابين ويحب المتطهرين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.