هل تُوجد الماس في الصخور البركانية؟

رغم ما قد يتبادر إلى الذهن من أن البراكين قد تُطلق مع حممها كنوزًا مثل الماس، إلا أن الحقيقة تقول عكس ذلك. الماس لا يُعثر عليه عادةً بالقرب من الحمم البركانية أو الأنابيب التي تخرج منها. فالبراكين، بغض النظر عن نوعها وتركيبها الكيميائي، لا تُعد مصدرًا للماس.

ينشأ الماس في أعماق كبيرة جدًا داخل الأرض، على عمق أكثر من 150 كيلومترًا، حيث تتوافر درجات الحرارة العالية والضغط الهائل اللازم لتكوينه من الكربون. ثم يُنقل إلى السطح عبر نوع خاص من الصخور يُعرف بـ، وهي صخور نادرة تتشكل في أنظمة بركانية قديمة ومحددة، لكنها ليست مرتبطًا بالحمم السطحية التي نراها أثناء الثورانات.

في المقابل، فإن معظم مناجم الماس في العالم، مثل تلك الموجودة في جنوب إفريقيا أو روسيا، تُستخرج من هذه الكندريتات التي نُقلت من باطن الأرض عبر أحداث جيولوجية قديمة، وليس من الحمم البركانية النشطة. لذلك، حتى لو بدت البركان كمصدر درامي للثروات، فهو بعيد كل البعد عن كونه مكانًا لاستخراج الماس.

باختصار، لا، الحمم البركانية لا تحمل الماس. بل يُعد الماس كنزًا ناتجًا من عمق الزمن والضغط، لا من نار البركان وانفجاراته.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة