الرجل في الجنة: نعيم لا يُخيّل

هل يوجد رجل في الجنة؟ نعم، بل الرجل في الجنة يُكرم تكريماً عظيماً، لا يُقاس بحياة الدنيا. في الجنة، يُعطى المؤمن قوة مائة رجل في الطعام، والشراب، والشهوة، والجماع. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُعْطَى الْمُؤْمِنُ فِي الْجَنَّةِ قُوَّةَ مائَةِ رَجُلٍ فِي الطَّعَامِ وَالشَّهْوَةِ، فعن أنس رضي الله عنه، سُئل النبي: أَوَ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ فقال: يُعْطَى قُوَّةَ مائَةٍ.

وهذا لا يعني تعباً أو ضعفاً، بل نعمة تامة، حيث يعيش المؤمن بجسم لا يُكلّ، وشهوة لا تُنضب، وراحة لا تُضاهى. وسيجامع المؤمن زوجاته من الحور العين، وأيضاً زوجاته من أهل الدنيا إن كنّ صالِحات ودَخَلْنَ الجنة معه. فالمودة التي تُبنى على الإيمان في الدنيا، تستكمل في دار القرار.

ولا يُفهم من هذا أن الجنة مجرد شهوة، بل هي نعيم شامل: من الجنات، والأنهار، والكنوز، واللقاء بالله عز وجل، الذي هو أعظم ما يُمنّ به المؤمن. فالجسد في الجنة يكون كاملاً، والقلب ممتلئاً بالسرور، والنعيم لا ينفَد.

فيا من تطمع في الجنّة، اجتهد في طاعة الله، واسعَ لرضا باريك، فالعاقبة للمتقين، والجنة دار النعيم المقيم، حيث لا كآبة، ولا فَقد، ولا حزن.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة