هل تُوجد أفلام في الجنة؟
سؤالٌ يطرح نفسه أحيانًا: هل تُوجد أفلام في الجنة؟ والجواب لا يكون بالتأكيد كما نعرفها في الدنيا. فالجنة ليست مكانًا للملل، ولا يحتاج أهلها إلى وسيلة لتسلية الوقت، بل هم في نعيم لا ينضب، وسعادة لا تنفد.
الأفلام في الدنيا تُقدّم أحيانًا قصصًا مليئة بالعنف، والحزن، والصراعات، وربما الفساد، لأنها تعكس واقعًا بشريًّا غير مكتمل. لكن الجنة مكانٌ خالٍ من كل ذلك. قال الله تعالى: لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ. فكيف يُخيّل لنا أن يُرغب أهل الجنة في مشاهدة ما يذكّرهم بالألم أو الصراع، وهم في أقصى درجات الرضا والطمأنينة؟أما إذا كانت وظيفة الفيلم في الدنيا هي الإصلاح، أو إظهار الجمال، أو تحريك العاطفة نحو الخير، ففي الجنة تكون هذه الحاجة قد زالت. فكل شيء هناك إصلاحٌ بذاته، وجمالٌ في أوجه، وراحةٌ في القلب لا تُوصف. لا حاجة للهروب من واقع، لأن الواقع نفسه قد صار أحلامًا.
فالجنة ليست عالمًا نُكرّر فيه تجارب الدنيا، بل هي واقع جديدٌ كليًّا، يفوق خيال الإنسان. ربما يكون هناك ما يُشبه القصص أو العروض الروحية، لكنها لن تكون كما نعرفها. ستكون أنقى، وأصدق، وأجمل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.