مكانة الكتاب المقدس في الإسلام
يُقدِّر المسلمون الكتاب المقدس، خصوصًا الأناجيل، باعتباره نصًّا يحتوي كلام الله، كما يُقدِّرون التوراة (العهد القديم) لنفس السبب. فالإسلام يؤمن بأن الله أنزل كلمته على أنبيائه، ومنهم موسى وعيسى عليهما السلام. ولهذا، فإن التوراة والإنجيل في نظر المسلمين كُتباً سماوية نزلت من عند الله.
لكن الموقف الإسلامي من هذه الكتب لا يعني الإيمان بكل ما ورد فيها كما هو، إذ يرى المسلمون أن النسخ الحالية قد تعرّضت للتحريف أو التبديل عبر الزمن. وعليه، فإن الاعتقاد السائد أن النصوص الأصلية كانت وحيًا إلهيًا، لكنها لم تُحفظ بالشكل الذي حُفظ فيه القرآن الكريم، الذي يُعتبر الكلمة غير المُحرَّفة لله.ومع ذلك، يُظهر الإسلام احترامًا كبيرًا لعيسى عليه السلام، الذي يُعد من أعظم الأنبياء، ويُؤمن المسلمون بالمعجزات التي أُخبر عنها في الإنجيل، مثل شفاء المرضى وإحياء الموتى، بمشيئة الله. كما يُستشهد أحيانًا بأحاديث نبوية تشير إلى وجود بشارات عن النبي محمد ﷺ في الكتب السابقة.
في النهاية، لا يُعدّ الكتاب المقدس كتابًا مقدسًا بالمعنى الذي يفهمه المسلمون من "الوحي المحفوظ"، لكنه يُحتفظ له بمكانة كرقم من كتب السماء التي أنزلها الله، قبل أن تُبدَّل. والقرآن الكريم هو الميزان الذي يحكم صحة ما جاء في الكتب السابقة أو خلافها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.