نبي الله سليمان وتعدد زوجاته

كان نبي الله سليمان -عليه السلام- من أعظم أنبياء بني إسرائيل، وقد ميّزه الله بخيرات الدنيا وقوتها، من ملك وحكمة وجنود من الإنس والجنّ والطير. ومن مظاهر نعمة الله عليه أن رزقه نساءً كثيرات، وهو ما ورد في بعض الروايات النبوية.

في حديثٍ صحيح، ذُكر أن سليمان -عليه السلام- جامع في ليلةٍ واحدة ما يقارب التسعين امرأة، وربما قارب العدد المائة. فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي ﷺ قال: "ما من نبي إلا وقد أعطي من المعجزات ما آمن على مثله من الناس، وإنما كان معجزتي الوحي الذي أوحي إليّ، وإن سليمان بن داود سأل الله -تعالى- فلم يسأل له ملكاً مثله، وسأله أن لا يقوم بعدَه ملكٌ مثله، وسأله أن يُسلّط على من ظلم، فلم يسأل له أذى النساء، فجمع في ليلة واحدة تسعًا وتسعين امرأة وامرأة في بطن امرأة".

ورغم هذا العدد الكبير من الزوجات، فإن العبرة في القصة ليست في التعدد بحد ذاته، بل في ما تبعه من دروس، فقد كان من بين هؤلاء النسوة من لم يُذكر أن ولد له منهن إلا ولدٌ واحد، وهو ربيب، مما يدل على أن الكثرة لا تعني بالضرورة النَّسْل أو الاستمرار.

وهكذا، فإن قصة تعدد زوجات نبي الله سليمان تُروى لبيان قدرة الله عليه وكرامته، لا لتشجيع التعدد المفرط، بل للتأمل في حكمة الله، وطاعة الأنبياء لربهم في ظروفهم الخاصة، بعيداً عن الاقتداء بالشكل دون فهم الأصل.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة