المغرب على مشارف أزمة مائية خطيرة بحلول 2030
تُشير التقديرات إلى أن المغرب يسير بخطى سريعة نحو ، خاصة مع توقع استمرار تراجع الموارد المائية للفرد. ففي عام 2025، بلغت الكمية المتاحة للفرد حوالي 650 متر مكعب سنوياً، وهو مستوى يُعدّ بالفعل تحت عتبة الإجهاد المائي المحددة بـ 1000 متر مكعب للفرد في السنة.
وللأسف، لا تتوقف الأرقام عند هذا الحد. التوقعات تُنبئ بأن تهوي الكمية إلى ما دون 500 متر مكعب سنوياً بحلول سنة 2030، وهي العتبة التي تُعرف بـالفقر المائي المطلق. هذا يعني أن البلاد قد تواجه شُحاً كبيراً في المياه العذبة، يؤثر مباشرة على الزراعة، والصناعة، وحتى الحياة اليومية للمواطنين.
السبب الرئيسي في هذا التراجع يكمن في التغير المناخي، وقلة التساقطات، إلى جانب الاستهلاك المرتفع للمياه في الزراعة، التي تمتص أكثر من 80% من المخزون المائي. كما أن التوسع الحضري وزيادة عدد السكان يضعان ضغطاً إضافياً على مصادر المياه المحدودة أصلاً.
رغم هذه التحديات، اتخذ المغرب خطوات مهمة مثل إنجاز سدود جديدة، واستثمار تحلية مياه البحر، وتعزيز ترشيد الاستهلاك. لكن ما زال هناك حاجة إلى مجهودات أسرع وأوسع، خاصة في إدارة الموارد وتشجيع الزراعة المستدامة.
إذا لم تُتخذ إجراءات جادة وعاجلة، فإن المغرب قد يدخل مرحلة نقص مائي حاد، تُهدد التنمية والاستقرار الاجتماعي. الماء لم يعد رفاهية، بل بات مسألة بقاء.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.