هل الاستحمام في المطر سنة نبوية؟

ورد في بعض الروايات أن التعرض لماء المطر وبلّ بعض أجزاء الجسم به من الأمور المستحبة شرعًا، خصوصًا إذا كان ذلك من غير إظهار للعورة أو مفسدة. ويشير العلماء إلى ما جاء في شرح حديث النبي ﷺ حيث ذكر ملا علي القاري في كتابه مرقاة المفاتيح (3/1108) أن تبليل أجزاء غير العورة بالمطر يُعد من السُّنَن المؤكدة، شريطة الحفاظ على الحياء والستر.

ولم يرد في النص النبوي تحديد زمن معين للقيام بذلك، سواء في بداية المطر أو وسطه أو عند نهايته، مما يدل على جواز الاستحباب في أي وقت من فترات نزول المطر. ويرى بعض أهل العلم أن هذا الفعل يُستحب للاستشفاء أو التبرك بماء السماء الطهور، إذ كان النبي ﷺ يكشف رأسه ليصيبه المطر ويقول: "نضَكَتْه رحمة الله"، أي: نضحه وبلّته رحمة من الله.

ومع ذلك، لا يجوز المبالغة في ذلك لدرجة الوقوع في الخطر أو الإضرار بالبدن، بل يُراعى الميزان الشرعي والطبي. فالسنة هنا ليست بمعنى الوجوب، بل هي فعل نبوي يُستحب الاقتداء به بحذر وتعقل، وخصوصًا في الأيام الأولى من موسم المطر، حين يُفرح الناس بنزول الغيث.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة