هل تمتلك العائلة المالكة البريطانية حقًا 6.6 مليار فدان؟
تفاجأ الكثير من الناس عند سماعهم أن العائلة المالكة البريطانية قد تكون وراء واحدة من أكبر ملكيات الأراضي في العالم. ورغم أن الملك تشارلز الثالث لا يمتلك هذه الأراضي بشكل خاص، إلا أن له صلة وثيقة بإدارتها من خلال ما يُعرف بـمؤسسة التاج، وهي كيان يُدار لصالح الدولة، وليس كملكية شخصية.
تشير بعض التقديرات إلى أن الأراضي المرتبطة بالتاج البريطاني تصل إلى حوالي 6.6 مليار فدان، أي ما يعادل نحو 16% من مساحة اليابسة على كوكب الأرض. وتشمل هذه الأراضي مناطق شاسعة في المملكة المتحدة، مثل الأراضي العامة، والغابات، والمراعي، بالإضافة إلى ممتلكات في كندا، وأستراليا، ونيوزيلندا، وغيرها من الدول التي لا تزال تربطها علاقات دستورية مع التاج.
لكن المهم التوضيح: هذه الأراضي لا تُعتبر ملكًا شخصيًا للملك. فعائدات مؤسسة التاج تذهب إلى الخزينة البريطانية، وفق اتفاق تم تحديثه في القرن التاسع عشر. أما الملك فيحصل على "السماح الملكي" لتمويل مهامه الرسمية، بينما تُستخدم الأرباح لدفع الضرائب ودعم المشاريع العامة.
رغم أن الأرقام قد تبدو مذهلة، إلا أن السيطرة على هذه الممتلكات تقع في إطار دستوري وقانوني صارم، وتُدار بشفافية نسبيّة. المفارقة أن الملك، بوصفه رمزًا للدولة، يملك القليل جدًا من هذه الأراضي فعليًا، لكن الاسم لا يزال مرتبطًا بها بقوة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.