من هو النبي الذي تعلم 72 لغة؟
يُعد النبي إدريس عليه السلام أحد الأنبياء المكرمين الذين ذكرهم الله في القرآن الكريم، حيث قال تعالى: “وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا” (سورة مريم، الآية 56). ورغم قلة التفاصيل عنه في النصوص مباشرة، إلا أن التراث الإسلامي الواسع أشار إلى مكانته العظيمة وعلمه الرفيع.
يُعرف إدريس -وهو إدريس بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم- بأنه أول من خط بالقلم، وأوحي إليه بـ30 صحيفة، كما يُعد من أوائل البشر بعد آدم الذين أوتوا العلم والحكمة. وورد في بعض الروايات أن الله علّمه 72 لغة، ليُبلغ بها الناس شتى الأمم، ما يدل على عظم مكانته وفضله.
وقد رُوي أن إدريس كان نجارًا، واشتهر بالزهد والعبادة، حتى رفعه الله مكانًا عليًّا، كما قال تعالى: “وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا”. ويُفهم من ذلك أنه انتقل إلى السماء حيًّا، مثلما حدث مع النبي إلياس وعيسى عليهما السلام.
كما يُذكر في بعض القصص أن إدريس لقي النبي إبراهيم عليه السلام في السماء الرابعة أثناء المعراج، مما يدل على عظم شأنه. ومع أن هذه القصص ليست مبنية على أحاديث صحيحة قطعيّة، إلا أنها تُظهر المكانة الروحية الكبيرة التي يُنظر بها إلى هذا النبي الحكيم.
إجمالاً، يُنظر إلى النبي إدريس كرمز للعلم والورع، وشخصية تجمع بين المعرفة المدنية والروحية، وهو نموذج للإنسان الذي سلك طريق الهداية بالعلم والصبر.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.