ما قاله ستيفن هوكينغ عن الزمن

في كتابه الشهير موجز لتاريخ الزمن، قدّم ستيفن هوكينغ واحدة من أكثر الأفكار إثارة حول طبيعة الكون والزمن. اقترح هوكينغ ما يُعرف بفكرة "عدم وجود حدود"، وتقول إن الكون كيان محدود من حيث الحجم، لكنه لا يمتلك بداية حقيقية في الزمن — خصوصاً إذا تعاملنا مع ما يُسمّى "بالزمن الخيالي".

قد يبدو هذا مُربكاً في البداية، لكن الفكرة تشبه قليلاً شكل الأرض: فمثلما لا يوجد "نهاية" حرفية للكرة الأرضية — فلو سرت على سطحها لن تصطدم بجدار — كذلك الزمن قد يكون دائرياً في الاتجاهات، بحيث لا يمكننا التحدث عن "لحظة بداية" بالمعنى التقليدي.

هوكينغ لم يكن ينفي الانفجار العظيم، لكنه قدّم تفسيراً جديداً لطبيعة ما قبله. بدل أن نتساءل "ما قبل الانفجار العظيم؟"، اقترح أن السؤال نفسه قد لا معنى له، لأن الزمن كما نعرفه لم يكن موجوداً بالشكل العادي. في هذا السياق، يصبح الكون شيئاً "ببساطة موجود"، دون حاجة لبداية محددة أو لحظة خلق تقليدية.

الفكرة لا تُثبت بعد، لكنها فتحت آفاقاً جديدة في فهم الكون. وقد لاقت تفاعلاً كبيراً من العلماء والقراء على حد سواء، لأنها تلامس سؤالاً وجودياً عميقاً: كيف بدأ كل شيء؟

هوكينغ، بأسلوبه البسيط والجذاب، جعل الفيزياء تقترب من الناس، وحوّل نظريات معقدة إلى حكايات نستطيع أن نتأمل فيها، ونحلم بها.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة