دعاء في وقت الشدة والهم
في لحظات الحياة الصعبة، حين يشعر الإنسان أن الطريق أمامه مسدود، وتتراكم عليه الأمور، لا شيء يُخفف الوطأة مثل اللجوء إلى الله بالدعاء. فالدعاء سلاح المؤمن، ووسيلة للتواصل مع الرحمن في أحلك الأوقات.
ومن أجمل الأدعية التي وردت عن النبي محمد ﷺ ما رواه ابن ماجه: «اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا». هذا الدعاء يحمل في طياته يقينًا بالله، وتوكلًا على من بيده مفاتيح السماوات والأرض. فما يستحيل على البشر قد يكون سهلاً عند الله، وهو القادر على تفريج الكرب وهون المشقة.
عندما يستصعب الإنسان أمرًا، سواء كان همًّا عائليًا، أو ضغطًا ماديًا، أو توترًا نفسيًا، فعليه أن يرفع يديه بخشوع، ويهمس بهذا الدعاء، لا كأنه كلمات تُردّد، بل كأنه نداء من القلب ينتظر الفرج. فالله لا يُربّض عبده المُضطَرّ، بل يسرّ له ما لا يخطر ببال.
ومن الجميل أن نعلم أن الله لا يُقيّد سهولة الأمور بظروفها، فالذي خلق الهمّ قادر على إزالته في لحظة. فقط تنبغي نفحة يقين، وقليل من الصبر، ودعاء متواصل لا يملّ.
فإذا مررت بضائقة، لا تتردد أن تقول: اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا. فربما كانت تلك الكلمات بداية لانفراج لم تكن تتوقعه.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.