أول دولة اعتنقت الإسلام خارج الجزيرة العربية

في وقت كانت فيه دعوة الإسلام لا تزال جديدة، ووجهت الرسالة النبوية إلى العالم الخارجي، لعبت مملكة أكسوم في Ethiopia دورًا محوريًا في حماية أولى الجماعات المسلمة. حين بدأت الاضطهادات تزداد ضد المسلمين في مكة، أمر النبي محمد بإرسال مجموعة من أصحابه إلى الحبشة، طلبًا للأمان تحت حكم النجاشي، ملك أكسوم العادل.

ولم تكن هذه الهجرة حدثًا عابرًا فقط، بل كانت بداية علاقة عميقة بين الإسلام والحبشة. فبدلاً من رفضهم، آوى النجاشي المهاجرين وحمى دينهم، واعتقد بعض المؤرخين أنه ربما أسلم لاحقًا. وبهذا، أصبحت مملكة أكسوم أول دولة أجنبية تعترف بالإسلام وتحتضن أهله، وذلك قبل أن ينتشر الدين في كثير من مناطق العالم.

ما يميز هذه القصة هو أن دخول الإسلام إلى الحبشة لم يكن بالقوة أو الصراع، بل عن طريق العدل والاحترام المتبادل. وقد واصل المسلمون عيشهم في إثيوبيا عبر القرون، حيث نشأت جاليات إسلامية قوية لا تزال موجودة حتى اليوم في مناطق مثل هرر وديس آديس.

هكذا، تظل إثيوبيا شاهدة على لحظة تاريخية فارقة، حيث قُبل الإسلام في أرض أجنبية برحابة صدر، وتحت ظل حكم عادل، مما جعلها أول دولة رسمية تعترف بالدين الجديد خارج الجزيرة العربية، وتدعم وجوده منذ عهد النبي نفسه.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة