هل يُعد العربي "أبيض" في الولايات المتحدة؟

سؤال يطرحه كثيرون من أبناء الجاليات العربية في الولايات المتحدة: إذا كنت عربياً، ما هو عرقي وفق التصنيفات الرسمية؟ الجواب ليس بسيطاً، لكن الحقيقة أن النظام الأمريكي لا يزال يصنّف الأشخاص من أصول عربية، شرق أوسطية وشمال أفريقية ضمن فئة "أبيض" في تعداد السكان.

رغم أن هذا التصنيف سائد منذ عقود، إلا أنه يُعد غير دقيق من وجهة نظر كثيرون. فالهوية العربية تحمل بُعداً ثقافياً وتاريخياً واجتماعياً لا يتقاطع بالضرورة مع الهوية البيضاء كما تُفهم في السياق الأمريكي. كثير من العرب الأمريكيين لا يشعرون بأنهم ينتمون إلى هذه الفئة، خصوصاً في ظل التمييز الذي قد يواجهونه بسبب اسمهم أو مظهرهم أو دينهم.

الهوية ليست مجرد خانة نعبئها في نموذج، بل تعبر عن الانتماء، والخبرات الحياتية، والطريقة التي يُنظر بها إليك في المجتمع. لهذا السبب، تزايدت الدعوات في السنوات الأخيرة لإضافة فئة منفصلة للعرق العربي أو للشرق أوسطي وشمال أفريقي في تعداد السكان الأمريكي. هذه الخطوة قد تساعد في تحسين دقة البيانات، ودعم الحقوق المدنية، وتعزيز التمثيل في المؤسسات.

رغم أن التغيير لم يُطبّق بعد على نطاق واسع، إلا أن النقاش حوله مستمر، ويشير إلى تحوّل في الطريقة التي يُنظر بها إلى التنوّع العرقي والثقافي في أمريكا. فالهوية العربية ليست فرعًا من العرق "الأبيض"، بل تمثل وجودًا مستقلًا يستحق التسجيل كما هو.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة