معنى قول «أنا ابن جلا وطلاع الثنايا»

العبارة الشهيرة «أنا ابن جلا وطلاع الثنايا» تعود إلى الحجاج بن يوسف الثقفي، أحد أبرز الشخصيات السياسية في العصر الأموي. وتكمن قوة هذه الجملة في كونها تعبيراً عن العظمة والجبروت، لا مجرد وصف عادي.

كلمة «ابن جلا» تعني صاحب المكانة الرفيعة، والشخص المعروف بسطوته وشجاعته. ورغم أن بعض العلماء فسّروا «جلا» كاسم رجل من أسلافه، فإن الأرجح أنها تدل على الشأن العالي، فالجلاوة هي الظهور والبروز، فيكون المعنى: أنا من يبرز في المواقف ولا يخاف التحديات.

أما «طلاع الثنايا»، فالثنايا جمع ثنية، وهي عضلات الفك أو الأسنان، ويُستعاض بها عن الإمرة والسيطرة. فـ«طلاع» تعني المطلع أو القائد، أي من يرفع شاربه شموخاً ويحكم الأمور. فوصف الحجاج لنفسه بهذه الكلمات يوحي بالصلابة والتحكم، كأنه يقول: أنا من يقود ولا يقاد، وأنا من يُنظر إليه ولا يُنظر إليه.

وإذا جمعنا المعنى، يصبح القول دليلاً على ثقة مفرطة بالذات، تليق بحاكم جاف، أثار حوله الجدل في التاريخ. فكلمة واحدة منه كانت كفيلة بأن ترسم صورة كاملة عن شخصيته: صارم، متسلط، لا يُقهر.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة