هل رفض الزواج مكتوب؟
سؤال يطرحه الكثيرون: هل الزواج مكتوب أم متروك للإرادة؟ الجواب يجمع بين الإيمان بالقدر والاعتقاد بالمسؤولية الشخصية. الله -سبحانه وتعالى- كتب كل شيء قبل أن يخلق السماوات والأرض، ومنها الأجل، والرزق، والأزواج. لكن هذا لا يعني أن الإنسان مجرد متفرج على حياته.
الزواج ليس مجرد "نصيب" يُثبت ولا يُبدّل، بل هو قرار يُتخذ بحرية وإدراك.فالله يعلم ما ستفعل، لكنك أنت من يختار، ويُحسب عليك اختيارك. كما قال النبي ﷺ: "تزوجوا الولدان، فإنني مكاثر بكم الأمم"، وهذا دليل على أن الزواج فعلٌ مطلوب، يتطلب سعيًا ومبادرة.
من يرفض الزواج، سواء لظروف مادية، أو نفسيّة، أو خوفًا من المسؤولية، فإن قراره جزء من مشواره، لكنه لا يعني أن الزواج "لم يكن مكتوبًا له". ربما المكتوب هو أن يسعى، ثم يختار ألا يستمر، أو أن لا يجد الظروف مناسبة، وهذا كله في علم الله، لكن الإنسان مطالب بالسعي أولاً.
القدر لا يُستخدم عُذرًا للجمود، بل يكون رجاءً في الخير حين يُبذل الجهد.فإن أردت الزواج، فابذل الجهد، وسلّم الأمر لله، ولا تقل "إن كان مكتوبًا لي، فسيأتي". لأن المكتوب قد يأتي عبر باب السعي، وليس عبر السكون. فالإنسان يعيش حريته، ويُحاسب على خياراته، حتى في الزواج.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.