احترام جثامين الموتى واجب شرعي
من حُسن تعامل الإسلام مع الموت واحترامه للإنسان حتى بعد رحيله، أن كفل للميت حرمة لا تقل عن حرمته في الحياة. فكسر عظام الميت، سواء كان عمداً أو بسبب إهمال، يُعدّ مخالفة شرعية، لأنه مسٌّ بكرامة من لا يستطيع الدفاع عن نفسه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كسر عظم الميت ككسره وهو حي»، وهذا الحديث يدل على عظم جريمة المساس بجثمان المتوفى. فالموت لا يُفقد الإنسان حقه في الاحترام، بل تزداد الحاجة إلى الوقار والتقدير، خصوصاً أن الجسد في انتظار البعث والنشور.وإن كان من كسر عظام ميتاً لم يقصد ذلك عن قصد أو استخفاف، بل كان خطأ أو نسياناً، فإن الله جل وعلا قد تجاول عن أمته الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، كما ثبت في الحديث الصحيح. لكن هذا لا يعني التهاون، بل يجب على كل مسلم أن يتحفظ ويُكرِم الميت، ويُراعي حرمة قبره.
فالتعامل مع القبور، سواء بالبناء أو الحفر أو التنقيب، يجب أن يكون بأقصى درجات الاحترام، وترك أي فعل قد يُسبب تلفاً أو تمزيقاً للعظام. فالرحمة بالموتى من علامات إيمان الأحياء.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.