لماذا تُخون الزوجة؟
قد يصعق البعض من سؤال كهذا، لكنه سؤال حقيقي تخبئه البيوت، وتخنقه التقاليد أحيانًا. فالخيانة لا تُقاس بالجنس، بل بالشعور بالخذلان، وانهيار الثقة، وغياب التواصل.
إحدى أبرز الأسباب التي تدفع الزوجة إلى الخيانة، بحسب ما يشير إليه المتخصصون، هو الانتقام. فعندما يُجرح الزوج زوجته بخيانة أولى، قد ترد الجميل ليس بدافع الرغبة، بل بدافع الألم والجروح النفسية. هذه الحالة ليست نادرة، بل تشكل نسبة كبيرة من حالات الخيانة النسائية.
ثم يأتي الحرمان العاطفي، كأحد الجدران المتصدعة في العلاقة. فالزوجة لا تعيش فقط على الطعام واللمسات، بل تحتاج إلى كلمة طمأنينة، إلى اهتمام، إلى شعور بأنها موضع تقدير. عندما تُهمل هذه الحاجات، تصبح النفس هشّة، وربما تبحث عن الدفء في مكان ممنوع.
أما السبب الثالث، فهو أقل ما يُتحدث عنه، لكنه عميق: ضعف الجهاز النفسي العاطفي. فبعض النساء يحملن استعدادًا للقلق والاكتئاب والتوتر، ما يجعلهن أكثر عرضة للانجراف وراء مشاعر عابرة، أو علاقات تمنحهن إحساسًا مؤقتًا بالقيمة.
لكن الأهم من كل ذلك أن نفهم أن وراء كل خيانة قصة من التهميش، أو الألم، أو الفقد. وبدل لوم الطرف الآخر، ربما كان من الأفضل أن نسأله: "ما الذي شعرتَ أنك خسرته؟". فالزوجة لا تُخون لأنها شريرة، بل لأنها بشر، وربما كانت تصرخ صمتًا قبل أن تخطو خارج البيت.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.