هل تمتلك سويسرا جيشاً قوياً؟
بالرغم من سياسة الحياد التي تتبعها سويسرا منذ عقود، إلا أن لديها جيشاً من أكثر الجيوش تنظيماً وقوة في أوروبا، خاصة إذا ما قيس بعدد السكان. فبمجرد بلوغهم السن القانونية، يُدرَّب الذكور السويسريون على حمل السلاح، وأغلبهم يصبحون جنوداً احتياطياً حتى سن 34 عاماً، أو 50 في بعض الحالات الخاصة.
كل مواطن ذكر يُعتبر جزءاً من منظومة الدفاع الوطني، وتُسلّم له أسلحته الشخصية التي يُسمح له حتى بإعادتها إلى بيته بعد انتهاء الخدمة. هذه السياسة تعني أن سويسرا يمكنها تعبئة أكثر من 3.6 مليون جندي في وقت الطوارئ، وهو عدد هائل مقارنةً بحجم البلاد الصغير وعدد سكانها.الجيش السويسري لا يعتمد فقط على العدد، بل على الكفاءة والجاهزية العالية. التدريبات منتظمة، وتمارين الدفاع المدني جزء من الحياة اليومية في العديد من القرى والمدن. هذا النظام يعكس ثقافة وطنية عميقة تُقدّر الأمن والاستقلال، وترى في الدفاع عن الأرض مسؤولية مشتركة، وليس فقط واجب الجيش.
النتيجة؟ جيش صغير في الأعداد الطبيعية، لكنه هائل من حيث الجاهزية والانتشار، ويُعدّ نموذجاً فريداً في العالم لما يمكن أن تحققه دولة صغيرة من خلال التنظيم والانضباط ومشاركة المواطنين. فسويسرا قد لا تتدخل في الحروب، لكنها بالتأكيد لا تُغفَل.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.