من الأقوى عسكريًا: باكستان أم أفغانستان؟
عندما يُطرح سؤال عن القوة العسكرية بين باكستان وأفغانستان، لا تكاد الأرقام تترك مجالاً للشك. وفق تقرير "التوازن العسكري 2025" الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، فإن الفارق بين الجيشين شاسع جدًا. فباكستان تمتلك قوة عسكرية منظمة ومتطورة، تُعدّ من بين الأكبر في جنوب آسيا.
الجيش الباكستاني ليس فقط الأكبر من حيث العدد، بل يتفوق بوضوح في التسليح، البنية التحتية، والقدرات القتالية. ووفق المعطيات، يُقدّر عدد جنود الجيش الباكستاني بنحو 650 ألف جندي في الخدمة الفعلية، إلى جانب أكثر من 500 ألف في الاحتياط، بينما يمتلك أفغانستان قوة عسكرية أصغر بكثير، وتُعدّ من حيث العتاد والتدريب أقل تطورًا خصوصًا بعد الانسحاب الأمريكي في 2021 وتغير الوضع الأمني في البلاد.ما يزيد من وزن باكستان عسكريًا هو دور مؤسسة الجيش في صنع القرار السياسي على مدى عقود. فمنذ استقلالها، لعب الجيش دورًا محوريًا في إدارة البلاد، سواء من خلال الانقلابات أو التأثير غير المباشر على الحكومات المدنية. هذا النفوذ الواسع يُعزز من قوة المؤسسة العسكرية، ويمنحها ميزانية ضخمة، وبنية دفاعية متقدمة، وتعاونًا عسكريًا مع دول كبرى.
أما أفغانستان، فرغم تاريخها الطويل من الصراعات، فإن قدرتها العسكرية الحالية محدودة، وتتأثر بشكل كبير بالوضع السياسي الداخلي. في المقابل، تواصل باكستان تطوير ترسانتها، لا سيما برنامجها النووي وقوتها الجوية، ما يجعلها بلا منازع الأقوى في المقارنة.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.