أين يسري الشيطان في جسم الإنسان؟
ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لصفية رضي الله عنها: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. هذا الحديث الوارد في صحيح البخاري ومسلم يوضح مكان تأثير الشيطان في الجسد، وليس بالمعنى المادي الذي نتخيله، بل من حيث التأثير والسلطة على النفس والأفكار.
فلا يُفهم من الحديث أن الشيطان كائن مادي يحجز في الأوردة، بل هو تعبير دقيق يدل على أن وسيلة إغوائه و Whisper إلى الإنسان تتبع مجرى الدم، كأنه يسري مع النزوات والشهوات التي تنشط مع دقات القلب وجريان الدم في العروق. فكلما اشتدت الغضبة أو الشهوة، اشتد نفوذ الشيطان، لأنه يجد في تلك اللحظات بابًا واسعًا لل whisper.
لهذا كان من السنن أن يُستعاذ بالله من الشيطان الرجيم، خاصة عند الغضب أو الشهوة أو النعاس. فهذا ليس مجرد عبارة تقليدية، بل وسيلة عملية لصدّ ذلك التأثير، كما وصّى النبي الكريم.
وقد أشار هذا الحديث إلى حكمة عظيمة: أن الشيطان لا يملك قوة حقيقية على الإنسان، لكنه يستغل ضعف النفس، سيّما عند انفعالها واندفاعها خلف اللذة أو الغضب. لذلك، فإن حماية القلب، وضبط النفس، وقراءة القرآن، والذكر المستمر، هي أقوى وسائل قطع مجرى الشيطان في البدن.
فإذا أردت أن تُسده، فاجعل قلبك مملوءًا بذكر الله، وحافظ على الطهارة، وابتعد عن مواطن المعصية. فالشيطان لا يقوى على من أخذ أسباب العزيمة واليقين.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.