أين تُصنّف الجزائر عالميًا من حيث القوة؟
تُعدّ الجزائر واحدة من الدول المؤثرة في إفريقيا والعالم العربي، لكن موقعها على الخريطة العالمية من حيث القوة يُظهر أن هناك مجالًا للتقدم. وفقًا لمؤشر القوة العالمي المتوقع لعام 2026، تُصنّف الجزائر في المرتبة 27 عالميًا بمؤشر قوة يبلغ 0.4849، متقدمة قليلًا على جارتها السعودية التي تأتي في المرتبة 25 بـ 0.4473، لكنها تأتي خلف كندا التي تسجّل 0.5269 في المرتبة 28.
قد يبدو هذا الترتيب مُربكًا للوهلة الأولى، إذ إن التصنيف لا يعتمد فقط على القوة العسكرية، بل يشمل مجموعة من العوامل مثل الاقتصاد، والبنية التحتية، والنفوذ الجيوسياسي، والقدرات التكنولوجية، والموارد الطبيعية. ورغم أن الجزائر تمتلك مقومات قوة كبيرة، كمليون كيلومتر مربّع من المساحة، وثروة في الطاقة، وجيشه أحد أكبر التشكيلات العسكرية في القارة، إلا أن التحدّيات الاقتصادية والاعتماد على تصدير المحروقات يُقلّلان من قدرتها التنافسية عالميًا.
إلى جانب ذلك، يُظهر المؤشر أن دولًا مثل السويد، التي لا تعتمد على القوة العسكرية فحسب، بل على الابتكار والاستقرار والتعليم، تُصنّف بجوار الجزائر رغم الفارق الكبير في الميزانيات الدفاعية. هذا يدلّ على أن مفهوم "القوة" تطوّر، وأصبح يشمل النعومة بقدر ما يشمل الصّلابة.
الجزائر تملك إمكانات حقيقية للارتقاء، شرط الاستثمار في التعليم، والتنويع الاقتصادي، وتعزيز الشراكات الدولية. القوة ليست فقط في عدد الدبابات أو المساحة، بل في قدرة الدولة على بناء مستقبل مستقر ومستدام لشعبها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.