هل المشي تحت المطر سنة نبوية؟
قد يتساءل البعض: هل من السنن النبوية الوقوف أو المشي تحت المطر؟ والإجابة، نعم، هناك دليل يشير إلى أن تعريض الجسد والثياب لماء المطر المتساقط من سنن النبي ﷺ، وله أصل في السنة الصحيحة.
فقد استدلّ كثير من العلماء على جواز أو استحباب الوقوف في المطر، بل وتشميسه، انطلاقاً من حديثٍ ورد عن عائشة رضي الله عنها، حيث كانت تأمر فتياتها بالخروج إلى المطر وقولها: "انظروا نعمة الله". والأصل في ذلك أن نزول المطر نعمة من الله، ورحمة عظيمة، فاستقباله بفرح وشكر يدخل ضمن محبة العبد لنعم ربه.
الإمام مالك، ومن بعده كثير من العلماء، رأوا في ذلك نوعاً من التبرك واستقبال النعمة بالفرح، شريطة أن لا يكون في ذلك مفسدة كالمرض أو الأذى. فالنية هنا تكون للشكر والابتهاج بعطية الله، لا مجرد التسلي أو الترفّه.
فالمشي تحت المطر ليس مجرد عادة، بل قد يكون عبادة إذا صاحبته المعرفة والنية. فحين تشعر بقطرة المطر على وجهك، فكّر في رحمة الله، وقل: "اللهم صيباً نافعاً"، كما كان النبي ﷺ يدعو.
فهذه السنّة البسيطة تذكّرنا بأن حياة المسلم كلها عبادة، حتى في أمطار الشتاء.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.