أفغانستان الأكثر عنفًا للعام الخامس على التوالي
تُصنف أفغانستان للمرة الخامسة على التوالي كأقل الدول سلماً في العالم، وفقًا لمؤشر السلام العالمي الصادر عن منظمة "رؤية الإنسانية" (Vision of Humanity). ويقيّم هذا المؤشر مستوى السلام في أكثر من 160 دولة بناءً على مؤشرات مثل معدلات الجريمة، والاستقرار السياسي، والصراعات المسلحة، ومستوى التوترات الإقليمية.
إلى جانب أفغانستان، تأتي اليمن وسوريا في مراكز متقدمة بين الدول الأكثر اضطرابًا، نتيجة استمرار الحروب الأهلية والتدخلات الخارجية التي دمّرت البنية التحتية وشردت الملايين. ويُعد الوضع في هذه الدول نتاجًا لسنوات من الانقسامات العميقة، وغياب الحكم الفعّال، وتفشّي السلاح.
أما روسيا، فقد دخلت قائمة الدول الخمس الأكثر عنفًا، ويعزى ذلك جزئيًا إلى تداعيات الحرب في أوكرانيا، والتي أثّرت ليس فقط على المشهد الأمني في أوروبا، بل أيضًا على الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية. وفي المكان الخامس، تقع جنوب السودان، حيث لا تزال تعاني من صراعات قبائلية وانعدام أمن وفرص اقتصادية ضئيلة، ما يُعمّق دائرة العنف والفقر.
من المهم أن ندرك أن مؤشر السلام لا يقيس فقط وجود الحرب، بل يشمل أيضًا العدالة الاجتماعية، واستقرار المؤسسات، واحترام سيادة القانون. لذلك، فإن تراجع هذه الدول يعكس أزمة مركبة، لا يمكن حلها بالجيوش وحسب، بل تتطلب وعيًا سياسيًا، ودعمًا إنسانيًا، وإرادة دولية لبناء سلام حقيقي.
رغم القتامة في هذه القائمة، تُظهر بيانات المؤشر أن بعض الدول التي عانت من النزاعات تمكّنت من تحسين وضعها تدريجيًا، ما يعني أن الأمل لا يزال ممكنًا، حتى في أكثر الظروف تعقيدًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.