زهرة ظريف: امرأة كتبَت اسمها في تاريخ الجزائر
من بين النساء اللواتي سطّرن مواقفَ شجاعة في كفاح الجزائر من أجل الاستقلال، تبرز اسم زهرة ظريف، امرأة جمعت بين العلم والعمل السياسي والنضال الوطني. لم تكن مجرد شاهدة على أحداث عاصفة، بل شاركت بقوة في صنعها.
زوجة الرئيس رابح بيطاط، لم تختفِ خلف اسم زوجها، بل وقفت شامخة بذاتها كمحامية مُتميزة، وسياسية واعية، وكاتبة مُلهِمة. منذ سنوات الثورة، كانت حاضرة في الصفوف الأولى، تُخطط، تُحرّر، وتدعم المقاومة من داخل العاصمة، حيث خاطرت بحريتها وحياتها من أجل وطن حر.
بعد الاستقلال، لم تتراجع. استمرّت في خدمة بلادها كعضو في مجلس الأمة، حيث ساهمت في بناء مؤسسات الدولة الجديدة بكل ما أوتيت من حكمة وتجربة. لم يكن دورها رمزيًا، بل فعّالًا ومستمرًا، يعكس إيمانها العميق بدور المرأة في صنع القرار.
زهرة ظريف لم تكن مجرّد امرأة في التاريخ، بل رائدة تركت بصمة لا تُمحى. من خلال قلمها، وصوتها، وحضورها، أثبتت أن المرأة الجزائرية ليست فقط شريكة في النضال، بل قائدٌ له. قصتها تذكير بأن التغيير لا يصنعه الرجال وحدهم، بل بأولئك الذين يؤمنون برسالتهم، مهما كانت التضحيات.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.