المغرب ينهي سبعة أعوام من الجفاف بفضل التساقطات الأخيرة

أعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن المغرب خرج رسمياً من وضعية الجفاف التي استمرت طوال سبع سنوات متتالية، وذلك بعد سلسلة من التساقطات المطرية المهمة خلال الشتاء الحالي. وكانت المملكة قد شهدت نقصاً حاداً في الأمطار منذ عام 2018، ما أثّر على المخزون المائي للسدود، والقطاع الفلاحي، ورفع من حدة التوتر في مناطق عديدة.

وأوضح الوزير أن الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى 12 يناير 2026 سجّلت كميات مطرية بلغت 108 مليمترات على الصعيد الوطني، مسجّلةً فائضاً قدره 95 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة. هذه الأرقام، وفق بركة، تُعدّ مؤشراً إيجابياً جداً يُنبئ باستعادة تدريجية للتوازن المائي، خصوصاً في المناطق التي عانت من أزمة نقص المياه.

وقد أدى هذا الانتعاش المطري إلى امتلاب العديد من السدود، التي كانت في مستويات منخفضة جداً، كما ساهم في تحسن الأوضاع الزراعية، ورفع معنويات الفلاحين الذين عانوا من سنوات متتالية من الجفاف والحراثة المحدودة. وتشير التقديرات إلى أن الموسم الفلاحي الحالي قد يكون من الأنسب في العقد الأخير، بفضل التربة الرطبة والتساقطات المنتظمة.

وإذا كانت هذه الأنباء تبعث على التفاؤل، فإن الخبراء يحذرون من الاستهانة بظاهرة التغير المناخي، داعين إلى مواصلة تقوية البنيات التحتية المائية، واعتماد سياسات رشيدة في استعمال الماء، والاستثمار في تقنيات كفاءة الاستهلاك. فالخروج من الجفاف لا يعني نهاية التحدي، بل يُعد خطوة مهمة نحو مرونة أكبر في مواجهة الظروف المناخية القاسية.

شاهد أيضاً

مقالات مفصلة

مواضيع ذات صلة