ما هي دولة العيون الأربعة عشر؟
يشيع في الأوساط الأمنية والتقنية مصطلح "دولة العيون الأربعة عشر"، وهو امتداد لشبكة تجسس إلكتروني أوسع تُعرف بـ"العيون التسع". لكن ما الحقيقة وراء هذا التحالف الغامض؟
في الواقع، لا يوجد اتفاق رسمي باسم "العيون الأربعة عشر" في الوثائق الحكومية، لكن المصطلح يُستخدم شعبياً للإشارة إلى تعاون استخباراتي بين 14 دولة، أبرزها دول من "مجموعة العيون التسع" مثل الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، كندا، أستراليا، ونيوزيلندا، مع إضافة دول أوروبية مهمة: ألمانيا، بلجيكا، إيطاليا، إسبانيا، والسويد.
يُعرف هذا التحالف رسمياً باسم "مجموعة كبار مسؤولي الاستخبارات الإلكترونية في أوروبا" (SSEUR)، أو ما يُعرف بـ SIGINT Seniors Europe. وتتمثل مهمته الأساسية في تنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية التي تُجمع عبر المراقبة الإلكترونية، خصوصاً في المجال العسكري والأمني.
على عكس اتفاق "أكواسا" (UKUSA) الذي يربط الدول الناطقة بالإنجليزية، فإن "العيون الأربعة عشر" تعكس رغبة متزايدة في دمج الدول الأوروبية في شبكة مراقبة أوسع، لا سيما في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة مثل الإرهاب والتجسس الرقمي.
رغم أن تفاصيل عمل المجموعة تُعد سرية، إلا أن تسريبات سابقة أشارت إلى تبادل واسع للمعطيات الرقمية بين هذه الدول، ما أثار جدلاً حول خصوصية الأفراد. ويبقى التحالف تجسيداً للتعاون الخفي بين الدول الكبرى في مجال المراقبة، حيث تمتد "العيون" إلى كل زاوية رقمية تقريباً.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.