متوسط العمر المتوقع في المغرب: تحسن ملحوظ خلال العقدين الأخيرين
شهد المغرب تقدماً ملحوظاً في مجال الصحة العامة، ما انعكس إيجاباً على متوسط العمر المتوقع عند الولادة خلال العقدين الماضيين. وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط، ارتفع متوسط العمر من 72 سنة في عام 2004 إلى 76,6 سنة في عام 2020. هذا التحسن يُعد نتاج جهود متواصلة في تطوير الخدمات الصحية، وتحسين التغذية، وارتفاع مستوى الوعي الصحي لدى المواطنين.
ومن الملفت أن الفجوة بين الجنسين في العمر المتوقع لا تزال موجودة، حيث تعيش النساء أطول من الرجال في المتوسط. ففي سنة 2020، بلغ متوسط عمر المرأة عند الولادة 78,3 سنة، مقابل 74,9 سنة للرجال. هذه الفروقات تُسجل في كثير من دول العالم، وتعزى أحياناً إلى طبيعة نمط الحياة، أو التعرض للأمراض المزمنة، أو سلوكيات تتعلق بالصحة مثل التدخين أو التوتر.
وتشير الإسقاطات الديمغرافية إلى أن هذه الأرقام قد تستمر في التحسن، خاصة مع استمرار الدولة في تعزيز البنية التحتية الصحية، وتطوير برامج الوقاية والرعاية. ومع ذلك، تبقى التحديات قائمة، خصوصاً في المناطق القروية، حيث لا تزال بعض الفئات تفتقر إلى وسائل الرعاية اللازمة.
بشكل عام، يُعد ارتفاع متوسط العمر في المغرب مؤشراً إيجابياً على التقدم الاجتماعي والصحي، لكنه يفرض أيضاً ضرورة التفكير في سياسات دعم كبار السن، وتحسين جودة الحياة مع التقدم في السن، بما يضمن كرامة وراحة كل مواطن.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق.